حسن حنفي

271

من العقيدة إلى الثورة

معه طول عمره في حياته وحتى مماته ويجلسان على قبره يستغفران له ان كان مؤمنا ! ولكن ما ذا يفعلان ان كان كافرا ؟ قد توحى ضرورة التغير بالأمانة والنزاهة ومع الأثر عليهما من الانسان لطول عشرة ومصاحبة . وقد تزداد التفصيلات في الزمان والمكان فان تغيرا فإنهما يتعاقبان على الانسان عند صلاة العصر وصلاة الصبح أي كل اثنتي عشر ساعة مرة ، فترة صباحية ، وفترة مسائية . أما من حيث المكان فقد يجلسان على عاتقيه أو بجوار ذقنه أو شفتيه أو عنقه أو ناجذيه ، وكلها أجزاء من الرأس أو النصف الاعلى من الانسان . وأحيانا يكون المكان مزدوجا له جانبان ، لكل جانب ملاك مثل العاتقان والناجذان والشفتان . وقد يكون المكانان أفقيين وهو الأفضل كالعاتقين فيكون الرقيب على اليمين والعتيد على اليسار . وقد يكونان رأسيين مثل الشفتين والناجذين وبالتالي يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل ، وبطبيعة الحال يكون الرقيب إلى أعلى والعتيد إلى أسفل . وقد يكون المكان ذا جهة واحدة كالذقن والعنق . وفي هذه الحالة يصعب التوجه في المكان الا إذا كان للذقن جانبان من ناحيتي الوجنتين ، وكان للعنق أيضا جانبان من ناحيتي الكتفين . أما الحفظة فهم يحفظون المؤمنين من الشر ويحفظون الكافرين من الجن . وكيف يتم ذلك قبل أن يتحدد المؤمن ويتميز عن الكافر والحياة ما زالت جارية متقلبة ؟ وأين دور حرية الإرادة واستقلال العقل في حفظ الانسان ؟ وكيف يتنازع الكتبة ؟ كيف ينازع ملك الحسنات ملك السيئات ويمنعه عن الكتاب لمدة ست ساعات فلعل الانسان يتوب ؟ وما ذا لو تاب الانسان بعد ست ساعات ، والتوبة ممكنة حتى آخر لحظة في حياة الانسان ؟ هل يقوم الملاك بمحوها ؟ « 346 » .

--> ( 346 ) ومنكر ونكير الموكلون بسؤال القبر ، ورضوان خازن الجنة ، ومالك خازن النار ، فهؤلاء يجب معرفتهم بالشخص . وأما حملة العرش ، وأعوان سيدنا عزرائيل ، والحفظة الموكلون بحفظ البشر الصغير والكبير والكافر يحفظونهم من الجن ، والكتبة الذين يكتبون الخير والشر ، ومن فضل الله أن ملك الحسنات يمنع ملك السيئات الكتابة ست ساعات لعل العبد يتوب ولا يكتب عليه فإذا مات العبد جلسوا على قبره يستغفرون له ان كان مؤمنا . فهؤلاء يجب معرفتهم بالنوع ، الدردير ص 50 - 54 .